الشيخ فخر الدين الطريحي

26

مجمع البحرين

تكون ظرفا يستقبل بها الزمان ، وفيها معنى الشرط نحو إذا جئت أكرمتك . وللوقت المجرد نحو قم إذا احمر البسر أي وقت احمراره . ومرادفة للفاء ، فيجازى بها كقوله تعالى : وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون . وتكون للشيء توافقه في حال أنت فيها ، وذلك نحو خرجت فإذا زيد قائم المعنى : خرجت ففاجأني زيد في الوقت بقيام . ( تنبيه ) قال بعض الأعلام : إذا دلت إذا على الشرط فلا تدل على التكرار على الصحيح . وقيل : تدل ك كلما . واختاره ابن عصفور ، قال : وكما لا تدل إذا على التكرار لا تدل على العموم على الصحيح ، وقيل : تدل . وجعل من فروعه أن يكون له عبيد ونساء فيقول : إذا ولدت امرأتي فعبد من عبيدي حر وولدت أربعا بالتوالي أو المعية فلا يعتق إلا عبد واحد وينحل اليمين . والخلاف في متى ومتى ما في الدلالة على التكرار وعدمه كالخلاف في إذا . وأما إذ فكلمة تدل على ما مضى من الزمان ، ولها استعمالات : تكون ظرفا - وهو الغالب - نحو قوله تعالى : فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا . ومفعولا به نحو قوله تعالى : واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم ، وإذ قال ربك للملائكة ، وإذ فرقنا بكم البحر . وبدلا من المفعول نحو : واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت فإذ بدل اشتمال من مريم . ومضافا إليها اسم زمان صالح للاستغناء عنه نحو حينئذ ويومئذ ، وغير صالح له نحو : بعد إذ هديتنا . وتكون إذ حرف جزاء إلا أنه لا يجازى به إلا مع ما . تقول : إذ ما تأتني آتك كما تقول : إن تأتني